لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

39

في رحاب أهل البيت ( ع )

المنوّرة ، وسجّلها القرآن الكريم بعبارات مريرة في اثنتي عشرة سورة من سوره ، وخصص واحدة منها للتنديد بهم والتحذير منهم ، وكشف خططهم وألاعيبهم ، وبيان خصائصهم وصفاتهم السلوكية ، ووردت الإشارة إليهم بكلمة النفاق أو المنافقين سبع وثلاثين مرة ، ولا شك أن هؤلاء قد صحبوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وربّما كانوا قبل ذلك من المشاركين في بعض الغزوات ، وربّما كان بعضهم صادقاً في إيمانه قبل حلول النفاق في قلبه . وفي الصحابة مَن لمز النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصدقات ، ومنهم من آذاه وقال : ( هو أُذُنٌ ) ومنهم من اتّخذوا مسجداً ضراراً وتفريقاً بين المؤمنين ، ومنهم من كان في قلبه مرض ومنهم المعوقون ، ( ومنهم الذين اعتذروا في غزوة تبوك وكانوا بضعة وثمانين رجلًا ) 7 ، وحلفوا للنبي فقبل منهم علانيتهم ، فنزل فيهم قوله تعالى : ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) 8 .

--> ( 7 ) فتح الباري : 8 / 113 ، باب 79 ، ح 4418 . ( 8 ) التوبة : 95 96 .